مقالات

عاصفة الحزم.. العملية الجراحية.. (من بيت العرب)

الطبيب الحكيم والماهر هو من يتدرج في علاج المريض بحسب حالته، فقد تكون حالة المريض تستدعي مُسكِّناً، وقد تستدعي مضاداً حيوياً لمدة معينة، وقد تستدعي إجراء عملية جراحية، لأن الوضع يستدعي ذلك.

وهذا.. بالفعل ما حصل من حكومة هذه البلاد الطاهرة، العادلة، (بيت العرب).

فقد تدرجت في تعاملها مع الفكر (الحوثي) الذي غزا بلاد اليمن السعيد، بأسلوب الحكمة والعقل والهدوء والصبر، والتدرج في العلاج، ولكن – للأسف – أن هذا العلاج لم ينفع، فقد تمادى الفكر في استبداده وطغيانه، وتجاوزه لحدوده، بل زاد تطاوله على جيرانه، وبدأ يهدد أمن المنطقة، فضلاً على انتهاكه لأمن إخواننا في اليمن، الذين لم يجدوا بدّاً من الاستغاثة والاستنجاد ببيت العرب (المملكة العربية السعودية).

فقد استنجدت الحكومة الشرعية في اليمن الشقيق برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، بجيرانها وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، وبكل الدول العربية.

فما أن وصل النداء إلى الملك الحازم، القائد الحكيم، مجير الجار، حكيم القرار الملك سلمان بن عبد العزيز – أدام الله عزه وتوفيقه -.

حتى لبى النداء، واضطر لإجراء العملية الجراحية، فجهز العدة والعتاد لإغاثة الملهوفين من جيراننا اليمنيين الأعزاء.

وللثقة في قرار المملكة الحكيم، وفي حاجة الإخوة الأشقاء اليمنيين برئاسة رئيسهم عبد ربه منصور هادي للنصرة والمساعدة، فقد تسابقت دول مجلس الخليج العربي، والدول العربية، والإسلامية، والدول الصديقة إلى هذه المناصرة، وتأييدها ودعمها سياسياً وعسكرياً.

وحينما نقف وقفة المتأمل في هذا الموقع الخليجي، والعربي، والإسلامي، والدولي، نستطيع أن نصل إلى النتائج التالية:

1 – إن الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله -، له من القبول بين زعماء العالم القدر الكبير الذي يجعله مؤثراً في قراراته على الحكام الآخرين، كما له نفس التأثير على شعبه ومواطنيه في حبهم له وحبه لهم، فمنذ كان أميراً للرياض وهو يجمع بين المحبة والهيبة، وهاتان الخصلتان لا تتوفران إلا في عظماء الرجال.

2 – إن المملكة العربية السعودية ازداد وزنها وقيمتها بين دول العالم، بالإضافة إلى ما تتميز به من ثقل ديني، وسياسي، واقتصادي، وأنها بيت العرب، وهي البيت الحنون لكل الدول، ولكل الأشقاء، وهي أول من يصفح ويعفو، ويبذل ويساعد، ويقف في الأزمات، والدلائل على هذا كثيرة ومعروفه وبلا منّة.

3 – إن اجتماع الكلمة الخليجية، والعربية، والإسلامية يمكن أن يتحقق بصور عديدة من الوحدة التي تخدم كافة الشعوب، وهذه الوحدة بالصورة العصرية الحديثة التي تحمي المنطقة الخليجية والعربية والإسلامية، وليست بالصورة الإخوانية أو الداعشية أو أذنابهما.

4 – إن العدو، أو من يبطن العداء، قد تلقّى درساً وصفعة لم يكن يتوقعها، فقد كسرت هذه الضربة شوكة المتطاول، وقلّمت مخالب الوحوش، واقتلعت الأنياب المكشّرة بالحقد والغدر والخيانة، وأظهرت لكل أرباب الفئات الضالة بأنواعها وأشكالها وأنماطها المتلونة، أن المملكة العربية السعودية بقيادة فارسها الشجاع الحكيم الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – أدام الله نصره وتوفيقه – قادرة على اجتثاث ومحاربة ومقاومة كل من يريد أو يفكر في الاعتداء على الدين أو على سيادة وأمن هذه البلاد، بل وحتى جيراننا الذين يستنجدون بنا، بعد الله سبحانه وتعالى.

5 – إن ميزان القوى الدولية ومعادلتها في المنطقة قد اختلف بشكل كبير جداً، وأصبح أرباب الفتن، هنا وهناك، في وضع الحقير الذليل الذي انكشفت خططه ومؤامراته على المنطقة، وفقدَ الكثير الكثير من أتباعه والمنخدعين فيه، ولن يفكر مستقبلاً في الغدر والخيانة، وإن كانت التقية مطيته، لأنه كان يصافح باليمين ويخدش بمخلبه في اليسار، واليوم.. عرف أن سلمان بن عبد العزيز – يحفظه الله ويرعاه -، قادر بحول الله وقوته أن يقتلع مخالبهم، ويشلّ أيديهم.

فالحمد لله والشكر لله على هذا النصر والتوفيق والسداد الذي منّ الله به سبحانه وتعالى على مليكنا الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمير مقرن بن عبد العزيز، وولي ولي عهده الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية.

وهي نعمة امتدت إلينا كشعب نشعر فيه بعظيم الفخر والعزة والامتنان، ونبتهل إلى الله العلي القدير أن يحفظ بلادنا من كل سوء ومكروه.

ومن رفع رأسه من الأذناب.. فليس لدينا إلا العملية الجراحية التي تستأصل المرض، ونحن وأبناؤنا في هذا الوطن سنساهم في هذه العملية الجراحية، ونلبي النداء متى ما طلب منّا ذلك، والله – سبحانه وتعالى – هو الحافظ جل جلاله.

http://www.al-jazirah.com/2015/20150411/av27.htm

زر الذهاب إلى الأعلى