مقالات

المملكةُ.. مَحْميّةُ ُ..

المملكة العربية السعودية حباها الله بخصائص ومزايا لا توجد في بلاد أخرى، ميزّها الله بمقومات ودعائم لأمنها وقوتها وسيادتها واستمرارها بعزّ وشموخ بفضل الله ورعايته.

أوّل هذه المقومات.. دعوة أبينا إبراهيم عليه السلام، حينما سأل ربه {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا}، وهذا الدعاء لمكة ولما هو تحت ولايتها.

ثانيها.. تطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة الحدود الذي تتميز به المملكة العربية السعودية من بين باقي دول العالم، فهي الدولة الوحيدة التي تقيم الحدود الشرعية وتطبقها في منظومة عدلية جمعت بين الأصالة في دستورها وبين الحضارة في تطبيقاتها.

ثالثها.. الترابط والتواصل بين الراعي والرعية، وهذا – ولله الحمد – متميز في هذه البلاد، فلا يوجد ترابط بين القيادة والشعب مثلما يوجد في بلادنا المملكة العربية السعودية، فهذا نهج سنّه الملك عبد العزيز – رحمه الله – مؤسس هذه البلاد، وسار أبناؤه البررة من بعده على هذا المنهج.

فيستطيع المواطن والمقيم – ولله الحمد – أن يقابل الأمير والحاكم الإداري وجهاً لوجه، وقد خصص كل أمير وقتاً لمقابلة المواطنين يومياً.. يسمع شكاواهم ويتلمس احتياجاتهم، ويقضي حوائجهم، وهذا مشاهد ولله الحمد في كل مناطق المملكة، بل إن سيدي الأمير سلمان بن عبد العزيز – أدام الله عزه – كان يقابل المواطنين مرتين في اليوم حينما كان أميراً لمنطقة الرياض.

بينما في الدول الأخرى لا تستطيع أن تتواصل مع المسؤول أو الحاكم الإداري مباشرة إلا من خلال البريد أو التواصل الإلكتروني.

رابعها.. قوة الجيش والقطاعات العسكرية المختلفة، سواء في الدفاع أو الحرس الوطني أو وزارة الداخلية، فهذه القطاعات لديها الكوادر العسكرية المؤهلة والمدربة على أحد الأجهزة العسكرية والتقنية المتعددة المصادر من كافة دول العالم، ونجاحاتها – ولله الحمد – تثبت ذلك، سواء في الملاحقة.. أو في المتابعة الاستباقية والقضاء على الجريمة في مهدها، وقد أثبتت الأحداث والدراسات أن المملكة العربية السعودية هي أول دولة في العالم تكافح الإرهاب والفئات الضالة، وقد بذلت الشيء الكثير لملاحقة أو كشف بؤر الضلال وأفشلت عليهم خططهم ونواياهم.

والملك عبد الله بن عبد العزيز – أدام الله عزه – هو أول من دعا إلى إنشاء مركز لمكافحة الإرهاب، وحذر العالم من شرّ الفئات الضالة بكافة ألوانها وأنواع مسمياتها.

كل هذه المقومات – بفضل الله – سبحانه وتعالى تحمي وتحرس هذا الوطن الغالي من كيد الكائدين وحماقات الحاسدين، وسيظل الوطن شامخاً وعزيزاً مهما حاولت بعوضه هنا أو هناك أن تلوث جواً ومناخاً صحياً كالذي نعيشه في بلادنا.

حماك الله يا وطننا الغالي.. بقيادتنا الرشيدة.. فنحن معكم بقلوبنا حبّاً..، وبعقولنا اعتقاداً، وإيماناً بقوله تعالى: {أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ}.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
http://www.al-jazirah.com/2014/20141116/rj10.htm

زر الذهاب إلى الأعلى